أحمد بن محمد بن خالد البرقي

10

المحاسن

يمينه ، إن الله يحب المرء المسلم الذي يحب لأخيه ما يحب لنفسه ، ويكره له ما يكره لنفسه ، ويناصحه الولاية ، ويعرف فضلي ، ويطأ عقبي ، وينتظر عاقبتي ( 1 ) . 29 - عنه ، رفعه إلى أبي عبد الله ( ع ) قال : ستة أشياء ليس للعباد فيها صنع ، المعرفة ، والجهل ، والرضى ، والغضب ، والنوم ، واليقظة ( 2 ) ، 30 - عنه ، عن داود النهدي ، عن علي بن أسباط ، عن الحلبي ، رفعه إلى أمير المؤمنين ( ع ) قال : إن الله تبارك وتعالى يعذب الستة بالستة ، العرب بالعصبية ، والدهاقنة بالكبر ، والامراء بالجور ، والفقهاء بالحسد ، والتجار بالخيانة ، وأهل الرستاق بالجهل ( 3 ) . 31 - عنه ، عن أبيه ، عن محمد بن سليمان الديلمي ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ستة كرهها الله لي فكرهتها للأئمة من ذريتي وكرهها الأئمة لاتباعهم ، العبث في الصلاة ، والمن في الصدقة ، والرفث في الصيام ، والضحك بين القبور ، والتطلع في الدور ، وإتيان المساجد جنبا . قال : قلت : وما الرفث في الصيام ؟ - قال : ما كره الله لمريم في قوله " إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا " قال : قلت : صمتت من أي شئ ؟ - قال : من الكذب ( 4 ) .

--> 1 - ج 15 ، كتاب العشرة ، " باب حقوق الاخوان " ، ( ص 62 ، س 10 ) وأيضا - ج 7 ، " باب ثواب حبهم ( ع ) " ، ( ص 376 ، س 17 ) قائلا بعده : " بيان - لعل المراد بالعاقبة دولته ودولة ولده ( عليهم السلام ) في الرجعة أو في القيامة كما قال تعالى : " والعاقبة للمتقين " ويحتمل أن يكون المراد بالعاقبة هنا الولد أو آخر الأولاد فإن العاقبة تكون بمعنى الولد وآخر كل شئ كما ذكره الفيروزآبادي فيكون المراد انتظار الفرج بظهور القائم ( ع ) " . 2 - ج 3 ، " باب أن المعرفة لله تعالى " ، ( ص 61 ، س 29 ) . 3 - ج 15 ، الجزء الثالث ، " باب جوامع مساوئ الأخلاق " ، ( ص 26 ، س 28 ) . 4 - ج 5 ، " باب قصة ولادة عيسى ( ع ) " ، ( ص 321 ، س 21 ) وأيضا - ج 18 ، كتاب الصلاة ، " باب آداب الصلاة " ، ( ص 195 ، س 17 ) قائلا بعده : " بيان - العبث ظاهره العبث باليد سواء كان باللحية أو بالأنف أو بالأصابع أو غير ذلك ويحتمل شموله لغير اليد أيضا كالرأس والشقة وغيرهما " وأيضا قائلا بعده ( لكن في كتاب الطهارة ، " باب وجوب غسل الجنابة " ص 104 ، س 28 ) : " بيان - الكراهة هنا أعم منها بالمعنى المصطلح ومن الحرمة فالعبث ما لم ينته إلى إبطال الصلاة مكروه والرفث يكون بمعنى الجماع وبمعنى الفحش من القول ، وعلى الأول في الواجب حرام مبطل وعلى الثاني مكروه أو حرام مبطل لكماله والمشهور في المن الكراهة ، ويحتمل الحرمة وعلى التقديرين مبطل لثوابها أو لكماله ، وإتيان المساجد في المسجدين مطلقا وفي غيرهما مع اللبث حرام ، وفي غيرهما لا معه مكروه ، والتطلع بغير الاذن حرام على المشهور ، والضحك بين القبور مكروه كراهة مغلظة " .